السيد محمد باقر الخوانساري

326

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

عشرة البحراني شارح « الرسالة الجعفريّة » جميعا عن جدّه من قبل الامّ رئيس المحقّقين الشيخ علىّ بن عبد العالي الكركي بطرقه . انتهى . وهو صريح في بينونة بين السيّد حسينين المذكورين ، ونصّ على أنّ سبط الشيخ علىّ المحقّق هو صاحب العنوان دون غيره من غير إشكال في ذلك ، والحمد للّه . ثمّ إنّ من جملة ما قد نقله السيّد محمّد أشرف الّذى هو من نوافل السيّد أحمد العاملي الّذى هو من أسباط الشيخ علىّ المحقّق ، وأصهار سيّدنا الداماد بنصّ نفسه في مصنّفاته الكثيرة عن كتاب « سيادة الأشراف » الموصوف هي هذه الجملة من الكلام : الطريق الثاني الهاشمي من كان أبوه الأعلى هاشميّا والأب للامّ أبّ لتحقّق معنى الابوّة فيه ولأنّ الأب الأعلى ينقسم إلى كلّ من الأبوى ، والأمّى ضرورة أنّ آدم أبو - عيسى ، والنبىّ صلّى اللّه عليه وآله أبو الحسنين ولا مانع يتوهم سوى توسّط الامّ ، وليس بمانع قطعا بل تأثيرها في التولّد أشدّ لانخلاقه في رحمها ، وحصول التغذية والتنمية له فيه ، ويشهد له العادة بإمكان تولّد الولد من الامّ من غير أب كما في عيسى عليه السّلام ، وانتفاء العكس . ويؤيّده ما ذكره العالم الرباني ميثم البحراني في بيان قول باب مدينة العلم عليه السلام ، ولا تكونوا كالمتكبّر على ابن امّه من غير ما فضل : وإنّما قال ابن امّه دون أبيه لأنّ الوالد الحقّ هو الامّ ، وأمّا الأب فلم يصدر عنه غير النطفة الّتى ليست بولد بل جزءا ماديّا له ، ولهذا قيل : ولد الحلال أشبه الناس بالخال ، وإذا كان الرضاع على ما صحّ عنه يغيّر الطباع بعد الولادة والانفصال فكيف بما قبله عند الاتصال يؤيّد ذلك ما رواه الغرّ المحدّث عنه صلّى اللّه عليه وآله كلّ قوم فعصبتهم لأبيهم إلّا أولاد فاطمة عليها السّلام فإنّى عصبتهم وأنا أبوهم . فانظر إلى أنّه عليه السّلام بعد أن حكم بأنّه عصبتهم ، والعصبة هم الأقارب المذكور من جهة الأب خصّص جهة العصبة بالابوّة . انتهى كلامه - أعلى مقامه - ويأتي في ترجمة شيخنا البهائي - رحمه اللّه - ما يزيح جميع هذه الشبه من البين ، ويعيّن البينونة بين هذا السيّد الجليل ، وبين السيّد حسين بن حيدر الواقع ذكره